السر ورا نجاح الصبارة الراقصة The dancing cactus

 الصبارة الراقصة The dancing cactus: 

هي لعبة لطيفة من القطيفة بترقص وتغنى، وعلى وشها نظرة وابتسامة بلهاء بيخلوك تبتسم تلقائيًا.

إنتشرت في فيديوهات كتير على السوشيال ميديا مع أشخاص تبدو عليهم السعادة.

دلوقتي خلينى أخدك في رحلة ما وراء الصبارة وإنتشارها.


السبب وراء إنتشار الصبارة دي حاجة بنسميها في الماركيتنج بالـ Social Proof.

الـ Social proof:

• هي فكرة بتقولك إن المستهلكين بيعدلوا سلوكهم على حسب سلوك المجتمع اللى حواليهم، عشان يحسوا إنهم منتمين للمجتمع ده، وبكدا يكونوا اشبعوا الإحتياج الطبيعي للإنتماء حسب Maslow’s hierarchy.

• الصبارة في رحلة صعودها إلى التريند عدت على 4 أنواع من الـ Social Proof لحد ما وصلتلك ووصلت لكتير من الناس قاعدين مستنينها وعاوزين يشتروها مش بس في السوق المصري لا وكمان على مستوى العالم.


1. Users’ Testimonials

• أشخاص جابوا اللعبة دي لأطفالهم لأنها لطيفة وبتشد الإنتباه، لقوا الأطفال مبسوطين بيها فإبتدوا يصوروهم وينشروا الفيديوهات على السوشيال ميديا وهي باين فيها كمية السعادة واللطافة والـ cuteness دي كلها.


2. Social Media Shares

• ناس كتير خصوصًا فئة الشباب ابتدت تشوف الفيديوهات دي ، وتحس هي كمان بالسعادة بسبب الأطفال وشكل الصبارة المضحك وهي بترقص. ومع الشير الكتير للفيديوهات ناس كتير إبتدت تشتريها ويتصوروا وهم مبسوطين وبتـ have fun وده حسسك إن اللعبة منتشرة بزيادة، ومع الأشخاص كلها تقريبًا ماعدا إنت وده يودينا للسوشيال برووف التالت.


3. Wisdom of the crowds

• الـ wisdom of the crowds أو زي ما بنقول عليها احنا المصريين نظرية القطيع بتقول إن لو فيه أشخاص كتير بيعملوا حاجة معينة أو بيشتروا منتج معين وأنا لأ، يبقى كدا فيه حاجة غلط وفايتاني.
ويبدأ ينتابك الـ Fear Of Missing Out (FOMO) او الخوف من الفقدان.
بتبدأ تخاف إنه يكون فايتك كل المتعة والسعادة اللي الأشخاص اللى معاهم اللعبة دي حاسين بيها وإنك كدا مضيع فرصة عظيمة عليك.

والـ FOMO بيبان أوي في تجربة اتعملت في برنامع Brain Games اللي كان بيتعرض على National Geographic.


في التجربة جابوا بوابة عبارة عن عمودين وجمبهم لوحة صغيرة مكتوب عليها "الطابور يبدأ هنا" وحطوها في نص الشارع ووقفوا شخص كأنه مستني حاجة.


بعد دقايق إبتدت الناس اللى ماشية في الشارع تروح تقف في الطابور ورا الشخص ده وهم مش عارفين ده طابور إيه ولا هيفضلوا مستنيين لامتى، لكنهم حسوا إن لو موقفوش واستنوا فيه حاجة عظيمة هتفوتهم ومش هياخدوها مع الناس اللي واقفة دي.


التجربة استمرت 5 دقايق كاملة وانتهت بإن شخص جه وخدهم في سلسلة من الحركات والدواير اللى ملهاش معنى وهم مكملين في الطابور عادي.


عشان كدا ناس كتير بدأت تنزل تسأل على اللعبة دي واستنت تنزل مصر عشان تشتريها.

ولكن صديقي الكرييتف كعادة العرض والطلب والتريند ايضًا، فلما نزلت مصر سعرها كان عالي جدا على القيمة اللى بتقدمها وبالتالي بقت متاحة لفئة معينة فقط. وهنا إبتدا ضغط من نوع أخر.


4. Wisdom of your friends

• دي ظاهرة بتقول إن التوصيات اللي بناخدها من أصحابنا او الأشخاص اللى بنثق فيهم بيكون ليها تأثير كبير على قراراتنا. كمان لو شوفت صحابك او أشخاص تعرفهم بيشتروا حاجة معينة زي لعبة الصبارة الراقصة مثلًا فانت كمان هتبقى عاوز تشتريها.


وده مش متوقف بس على الأصحاب ده كمان يشمل الناس اللى عندك ومتابعهم على السوشيال ميديا. فتقرر ان انت كمان هتحوش وتشتري الصبارة


وهنا يجي دور الـ Social Peer Influence. تأثير الأصحاب والمجتمع اللى انت بتنتمي ليه اللى من ضمنه السوشيال ميديا بيخليك تحس إنك محتاج تتكيف معاه عشان يقبلك. ساعات عن طريق إنك تلبس بطريقة معينة، تتجه لبراندات ومنتجات معينة، أو حتى تشتري حاجة هم بيشتروها.


هنا انت عندك اصلًا إحتياج للإنتماء Need وإخترت إن الطريقة اللي هتلبي بيها الاحتياج ده هو انك تشتري الصبارة اللى بترقص Want.


ده مش بس في الصبارة، ده كمان وانت في السوبر ماركت كل يوم، لو انت رايح تشتري منظف ملابس مثلًا ولقيت اكتر من نوع غالبًا هتشتري النوع اللى ناقص على الرف منه كتير. لأن ده معناه إن المجتمع المحيط بيك بيستخدمه كتير، فمخك بيترجم انه أفضل من الأنواع التانية. ومن غير ماتحس تسحب منه انت كمان علبة وتمشي.


وبكدا يبقى المجتمع حواليك اثر في قراراتك من غير ماتحس وانت بقرارك اثرت في اللى بعدك من غير ماتحس بردو.

كدا رحلتنا في ما وراء الdancing صبارة والـ Social proof واحنا قاعدين سوا مستنينها ترخص عشان ننتمي الى الناس اللى عندهم صبارة تكون انتهت.


المصدر من: ذا كوبي رايتر - The Copywriter

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيفية الحصول على الدعم المالي من كورسيرا

أهم الكورسات لتعلم مجال تحليل البيانات data analysis

فقه النفس | د.عبد الرحمن ذاكر الهاشمى.