تفسير آية ٣ من سورة هود

 يقول الله تعالى فى كتابه الكريم سورة هود: 

وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَاعًا حَسَنًا إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ ۖ وَإِن تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ [هود : 3]

هل جربت من قبل أن تعرف المقصد من تلك الآية؟ وتسأل نفسك الأسئلة الآتية:-
ما هو الأجل المسمى؟
من هو ذى الفضل؟ وما الذى سيؤتاه؟
بعض المعانى تعبر على آذانك وعينك وتظن أنك تفهمها بينما أنت بالفعل لا تفهم مقصدها.. لذا دعنا نستعرض لك تفسير السعدى لتلك الآية، وهو أبسط تفسير للقرءان الكريم عُرف بين جميع التفاسير الأخرى.
ما هو المتاع الحسن؟

يكتب السعدى فى كتابه عن تفسير آية رقم ٣ من سورة هود:

{ وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ } عن ما صدر منكم من الذنوب { ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ } فيما تستقبلون من أعماركم، بالرجوع إليه، بالإنابة والرجوع عما يكرهه الله إلى ما يحبه ويرضاه.

ثم ذكر ما يترتب على الاستغفار والتوبة فقال: { يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا } أي: يعطيكم من رزقه، ما تتمتعون به وتنتفعون.

{ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى } أي: إلى وقت وفاتكم { وَيُؤْتِ } منكم { كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ } أي: يعطي أهل الإحسان والبر من فضله وبره، ما هو جزاء لإحسانهم، من حصول ما يحبون، ودفع ما يكرهون.{ وَإِنْ تَوَلَّوْا } عن ما دعوتكم إليه، بل أعرضتم عنه، وربما كذبتم به { فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ } وهو يوم القيامة الذي يجمع الله فيه الأولين والآخرين، فيجازيهم بأعمالهم، إن خيرا فخير، وإن شرا فشر

أى أن الاستغفار يجلب الرزق ورضا الله تعالى، كما يجعل رضا الله وكرمه يفيض علينا حتى يتوفانا، ويحسن إلينا فى الآخرة كما نحسن فى الدنيا. 
إن كان رسولنا الكريم صل الله عليه وسلم يستغفر ربه فى اليوم مع أذكار الصباح والمساء مائة مرة! فكم نحن بحاجة إلى التذكرة اليومية للاستغفار!
أستغفرك ربى وأتوب إليك.


انضم الآن لقناة أكاديمية التقى على التيليجرام 
للانضمام اضغط هنا 











تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيفية الحصول على الدعم المالي من كورسيرا

أهم الكورسات لتعلم مجال تحليل البيانات data analysis

فقه النفس | د.عبد الرحمن ذاكر الهاشمى.